الشيخ باقر شريف القرشي
5
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
الجزء الحادي عشر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تقديم 1 تسلّم الإمام عليه السّلام قيادة الحكم بعد الإطاحة بحكومة عثمان بن عفّان ، وقد أعلن بين المسلمين معالم سياسته الداخلية والخارجية ، وأكّد بصورة حازمة اهتمامه البالغ بأمر الخراج وسائر ما تملكه الدولة من وارداتها المالية ، وأنّها ملك للشعب ، وليس له أن يصطفي فيها لنفسه وذويه ، وإنّما يجب أن تنفق على تطوير حياة المواطنين ، وإنقاذهم من غائلة الفقر والحرمان ، كما يجب أن تهيّأ لهم الفرص المتكافئة للعمل لئلّا تشيع البطالة والجريمة في البلاد . وقد ذكرنا في بعض بنود هذا الكتاب صورا رائعة من اهتمامه البالغ في عمران الأرض ، وزيادة الانتاج الزراعي الذي كان العمود الفقري للاقتصاد الإسلامي في ذلك العصر . 2 إنّ من أهمّ البرامج في السياسة الاقتصادية عند الإمام هو إشاعة الرخاء وانعاش عامّة الشعوب الإسلامية ، وتوزيع خيرات البلاد التي تعود للدولة على جميع من يقطن في بلاد الإسلام ، وعدم احتكارها لقوم دون آخرين ، كما كان الحال في أيام عثمان بن